الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
119
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
عما ذكرنا ان تركيب الانضمامي مما لا أم له كما يستحيل في مثل المقام وان المسألة غير مربوطة به ابدا واللّه الهادي [ كون المفهوم بسيطا لا ينحل عقلا وإنكار التضمن ] منها ان المفهوم في كلية الموارد التي يطلق عليه أو يباحث فيه سواء كان في ألفاظ المفردة أو الجمل التركيبية وسواء كان جامدا أو مشتقا وسواء كان كليا أو جزئيا بسيط لا يعقل التركيب فيه بوجه من الوجوه في المجردات والماديات حيث إنه عبارة عن المدرك العقلانى الذي يدركه العقل عند التفاته اليه حيث لكل شئ وجود عقلانى على طبق وجوده الخارجي وبناء عليه لا يعقل التركيب فيه بوجوه من الوجه ثم بنى عليه ثمرات عديدة منها في باب المشتق أورد على الكفاية بكونه في الذهن ينحل إلى ذات ثبت لها النطق مثل ذيها ومنها انكر على كل العلماء من حكيمهم وغيره حيث جعلوا الدلالة على اقسام الثلاثة من الحيطة والطفيل والتضمن وذهب إلى أن دلالة التضمنية أصلا غير معقول لا واقع له إلى غير ذلك من الثمرات في فقهه وأصوله حيث زعم أنه إذا كان بسيطا ووجودا عقلانيا ومدركا كك كيف ينحل لان معنى انحلاله هو التركيب وانه يناقض مع قولنا انه بسيط وأنت خبير بأنه لا يخلو عن خلل وتوضيحه يحتاج إلى طي مقدمة وهي ان الأشياء إذا حضرت في الذهن بتوسط الالفاظ تتصف بعناوين كل واحد بعناية ملفوظ ومدلول ومفهوم ومقصود ومعقول ومعنى إلى غير ذلك من العناوين نحو مدرك وأمثالها وذلك لا فرق في كون اللفظ كليا أو جزئيا جامدا أو مشتقا مفردا أو مركبا ولا اشكال في ان معنى كونه مدركا اى أحاطت به النفس والإحاطة لا يعقل التركيب فيه ومعنى انه مفهوم اى فهم المعنى لكن المعنى واحد أو كثير غير مرتبط باتصافه بالمفهومية واحدا كان أو كثيرا يصدق عليه انه مفهوم كما أن صدق مدرك عليه أيضا كك وقلنا إنه إحاطة النفس ولا ريب في ان الإحاطة بسيطة لا ينافي مع كون المحاط واحدا أو متعددا فإذا قلنا إن المفهوم بسيط اى شيء كان الواحد يحضر في الذهن سواء كان اللفظ مفردا كالانسان أو مركبا نحو الانسان ضاحك إذا عرفت ذلك فقد علمت أن معنى بساطة المفهوم مجىء صورة واحدة في الذهن لا الصور المتعددة فهذا معنى بساطته لا ان الصورة الواحدة حضرت في